ابن هشام الأنصاري
312
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
[ 410 ] - * أيا أخوينا عبد شمس ونوفلا *
--> [ 410 ] - هذا الشاهد من كلام طالب بن أبي طالب بن عبد المطلب ، أخي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ، وابن عم النبي صلّى اللّه عليه وسلّم ، وكلمته التي منها هذا الشاهد يقولها في مدح الرسول والبكاء على من قتل يوم بدر من قريش ، وقد رواها ابن هشام في السيرة ( ج 2 ص 62 طبع بولاق ) وما ذكره المؤلف ههنا صدر بيت من الطويل ، ويروي النحاة عجزه هكذا : * أعيذكما باللّه أن تحدثا حربا * وقد رواه في السيرة هكذا : * فدى لكما لا تبعثوا بيننا حربا * اللغة : ( عبد شمس ) فصيلة من قريش منهم بنو أمية ( نوفل ) فصيلة أخرى من قريش ( أعيذكما باللّه ) أراد ألجأ إلى اللّه من أجلكما لئلا يقع بينكما من الشقاق ما لا قبل لنا بدفعه ، أو أحصنكما باللّه وأجعلكما في كنفه ورعايته مخافة ذلك . الإعراب : ( أيا ) حرف نداء مبني على السكون لا محل له من الإعراب ( أخوينا ) منادى منصوب بالياء المفتوح ما قبلها تحقيقا المكسور ما بعدها تقديرا لأنه مثنى ، وهو مضاف ونا : مضاف إليه مبني على السكون في محل جر ( عبد ) عطف بيان على أخوينا منصوب بالفتحة الظاهرة ، وعبد مضاف و ( شمس ) مضاف إليه مجرور بالكسرة الظاهرة ( ونوفلا ) الواو حرف عطف ، نوفلا : معطوف على عبد شمس ، والمعطوف على المنصوب منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة ( أعيذكما ) أعيذ : فعل مضارع ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنا ، وضمير المخاطبين مفعول به ( باللّه ) جار ومجرور متعلق بقوله أعيذ ( أن ) حرف مصدري ونصب ( تحدثا ) فعل مضارع منصوب بأن ، وعلامة نصبه حذف النون ، وألف الاثنين فاعله ( حربا ) مفعول به لتحدثا ، وأن المصدرية مع ما دخلت عليه في تأويل مصدر مجرور بحرف جر محذوف ، والجار والمجرور متعلق بأعيذ ، وتقدير الكلام : أعيذكما باللّه من إحدائكما حربا . الشاهد فيه : قوله : ( عبد شمس ونوفلا ) فإنه يتعين فيهما أن يكون ( عبد شمس ) عطف بيان على قوله : ( أخوينا ) ويكون ( نوفلا ) معطوفا عطف نسق بالواو على عبد شمس ، ولا يجوز فيهما أن يكون ( عبد شمس ) بدلا ؛ إذ لو كان بدلا والبدل على نية تكرار العامل وعطف النسق كالمعطوف عليه لوجب أن يأخذ كل واحد من ( عبد شمس ) و ( نوفل ) ما يستحقه من الإعراب لو كان منادى مستقلا ؛ ولا يتم ذلك في نوفل ؛ لأنه مفرد علم ؛ فكان يستحق البناء على الضم ، والرواية في البيت بنصبه لا غير . -